
في واقعة إنسانية لافتة، نجح حارس بإحدى المدارس الإعدادية في إنقاذ طفلتين كانتا تمرّان بوضع نفسي دقيق، بعدما تنبّه إلى مؤشرات مقلقة استوجبت تدخّلًا عاجلًا، وهو ما حال دون تطوّر الوضع إلى نتائج خطيرة. وقد لاقت الحادثة تفاعلًا واسعًا، حيث اعتبره كثيرون نموذجًا للمسؤولية واليقظة داخل الفضاءات التربوية.
وفي مداخلة إذاعية، أوضح الحارس تفاصيل اللحظات الحاسمة التي واجهها، مبيّنًا أنه تصرّف بدافع الواجب المهني والإنساني، وسارع إلى اتخاذ الإجراءات الضرورية بالتنسيق مع الإطار الإداري والتربوي، بما يضمن سلامة التلميذتين وتقديم الدعم المناسب لهما في الوقت المناسب. كما شدّد على أهمية الانتباه المبكر لأي تغيّرات سلوكية أو نفسية قد تظهر على التلاميذ داخل المؤسسة التعليمية.
وتسلّط هذه الحادثة الضوء على الدور المحوري الذي يضطلع به الحراس وجميع العاملين بالمؤسسات التربوية، إذ لا يقتصر عملهم على حفظ النظام فحسب، بل يمتدّ إلى حماية التلاميذ ورعايتهم والمساهمة في خلق بيئة مدرسية آمنة. كما تؤكد أهمية العمل الجماعي بين الإطار الإداري، والأساتذة، والأخصائيين الاجتماعيين، من أجل الوقاية المبكرة والتعامل المسؤول مع الحالات الحساسة.
وقد أثارت سرعة التدخل وحسن التصرّف موجة إشادة واسعة، معتبرين أن اليقظة والإنسانية يمكن أن تُحدث فرقًا حقيقيًا في حياة الأطفال. كما دعت أصوات عديدة إلى تعزيز برامج الدعم النفسي داخل المدارس، وتكثيف التوعية لدى الأولياء والتلاميذ على حدّ سواء، بما يضمن الاستماع المبكر للمشكلات ومعالجتها في إطار تربوي وإنساني.
وتبقى هذه الواقعة رسالة واضحة حول قيمة المسؤولية الفردية داخل المؤسسات التعليمية، وأهمية توفير منظومة متكاملة للدعم النفسي والاجتماعي، بما يرسّخ ثقافة الوقاية والرعاية، ويُسهم في حماية النشء وتمكينهم من بيئة تعليمية آمنة ومستقرة.




